الاثنين، 22 نوفمبر، 2010

اكتشاف كوكب غريب عن مجرة درب التبانة


قال علماء الفلك أنهم اكتشفوا أول كوكب مصدره خارج مجرتنا الأرضية.وقال العلماء بأن الكوكب الذي يشبه كوكب المشتري، هو جزء من النظام الشمسي الذي كان ينتمي سابقاً لمجرة قزمة.

وهذه المجرة القزمة بدورها تم التهامها من قبل مجرتنا، درب التبانة، وفقا للفريق العلمي، الذي نشر نتائج أبحاثه في المجلة الأكاديمية " العلوم".

هذا النجم، أو الكوكب، ويدعى الهيب 13044، يقترب من نهاية حياته بعد 2000 سنة ضوئية من الأرض.
وقد جاء هذا الاكتشاف باستخدام التلسكوب في تشيلي.

آكل النجوم

رصد صيادوا الكواكب، إلى الآن ما يقرب من 500 مما يسمى بـ "الكواكب الخارجية" أي خارج نظامنا الشمسي، وذلك باستخدام تقنيات فلكية مختلفة.

لكن كل تلك الكواكب المكتشفة حتى الآن، كما يقول الباحثون، هي من الكواكب التي تنتمي إلى مجرتنا، درب التبانة.
ويقول الباحثون، بأنه اكتشافهم، مختلف، لأن الكوكب يدير شمساً تنتمي إلى مجموعة من النجوم تسمى "تيار هيلمي"، والتي تعرف بأنها كانت تنتمي إلى مجرة قزمة منفصلة




وقد استحوذت مجرة درب التبانة على هذه المجرة قبل ستة إلى تسعة مليارات سنة، عبر ما يمكن أن يوصف بأمر شبيه بـ "آكل النجوم".

ويعتقد أن كتلة الكوكب الجديد تقدر بـ 1.25 مرة عن كوكب المشتري، كما أنه يدور بمقربة من النجم الأم يمدار دائم فقط بـ 16.2 يوماً.

وتم اكتشاف هذا الكوكب من قبل الفريق باستخدام تلسكوب MPG/ESO 2.2-m في تشيلي.

ويقول الباحثون بأن هذا الكوكب التي تشكل في حقبة مبكرة من النظام الشمسي، وقبل أن يدرج العالم في مجرتنا.

ويقول راينر كليمنت من معهد ماكس بلانك لعلوم الفلك في هايدلبرج، ألمانيا، ومن المشاركين في البحث: "هذا الاكتشاف مثير للغاية"، وقال: "للمرة الأولى، يكتشف الفلكيون نظام كواكب في تيار نشأ خارج المجرة، وبأن الاندماج الكوني جلب كوكب من خارج المجرة وجعله بمتناولنا".

وقال الدكتور روبرت ماسي من الجمعية الملكية الفلكية في المملكة المتحدة بأن البحث قدم لأول مرة "دليل دامغ" لكوكب نشأ خارج مجرتنا، فهناك العديد من النظريات، ولكن لأول مرة نتعامل مع دليل دامغ.

الأيام الأخيرة

البحث قدم لأول مرة "دليل دامغ" على وجود كوكب نشأ خارج مجرتنا

روبرت ماسي- الجمعية الملكية الفلكية البريطانية

قد تقدم النتيجة الجديدة أيضاً لمحة عما ستكون عليه الأيام الأخيرة من النظام الشمسي الخاص بنا. فـ "الهيب 13044" يشارف على نهايته، بعد أن استهلك كل وقود الهيدروجين في داخله، وتضخم بالتالي بشكل كبير حتى أصبح كـ "عملاق أحمر"، وربما التهم الكواكب الصخرية الأصغر مثل كوكب الأرض، في هذه العملية.

ويقول الدكتور جوني سيتياوان، الذي يعمل أيضا في معهد ماكس بلانك لعلم الفلك، والذي ترأس فريق الدراسة: "هذا الاكتشاف مثير للاهتمام بشكل خاص عندما ننظر إلى المستقبل البعيد، فيما يتعلق بنظام الكواكب الخاصة بنا، حيث أنه من المتوقع أن الشمس أيضا تصبح عملاقا أحمر في حوالي خمسة مليارات سنة".

وأضاف بأن الكوكب يدور بسرعة نسبياً، "وأحد التفسيرات هو أن "الهيب 13044" ابتلع الكواكب الداخلية خلال مرحلة تحوله لـ "العملاق الأحمر"، الأمر الذي سيجعل الكوكب يدور بسرعة أكبر".

وكان اكتشاف الكوكب الجديد قد تم باستخدام ما يسمى بـ "طريقة السرعة الشعاعية" التي تقوم على الكشف عن التذبذبات الصغيرة في النجوم الصادرة عن الكوكب كلما اقتربت من شمسها.

وقد التقط هذه التذبذب بالتسجيل عبر استخدام تلسكوب أرضي في المرصد الأوروبي الجنوبي في لاسيلا في تشيلي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق